محمد بن سلام الجمحي
710
طبقات فحول الشعراء
880 - قال : فحدّثنى أبو عبيدة : أنّ يزيد بن عبد الملك خطب إلى عقيل [ بن علّفة ] ابنته وقال : زوّجنى ، فلست بواجد في قومي مثلي . قال عقيل : بلى واللّه ، لأجدنّ في قومك مثلك ، وما أنت بواجد في قومي مثلي . / / فحبسه ، فضرب عقيل كتف ابنه وقال : زوّجه يا بنىّ ، فأنت أحقّ بالأمة منّى ! " 1 " فزوّجه أمّ عمرو بنت عقيل . فلما أهداها عقيل ، تمثّل جثّامة بن عقيل فقال : " 2 " أيعذر لاهينا ، ويلحين في الصّبا ! * وهل هنّ والفتيان إلا شقائق ؟ " 3 " فرماه عقيل بسهم وقال : تمثّل بهذا عند بناتي ! فخرج جثّامة مراغما لأبيه ، فأتى يزيد بن عبد الملك . فكتب عقيل إلى يزيد : إنّه أتاك أعقّ خلق اللّه . وكان يزيد قد أعطاه وحباه ، فأخذ ذلك منه وحبسه . " 4 " 881 - [ هروب المري إلى الشام ] " 5 " وحدثني أبو عبيدة قال : كان علّفة بن عقيل بن علّفة
--> ( 1 ) في " م " : " باللامة " ، أخطأ في الكتابة . والأمة : الجارية ، يعنى ابنته . ( 2 ) هدى العروس إلى بعلها وأهداها واهتداها : حملها إليه كأنها هدية ، فجمعها إليه وضمها . ( 3 ) الأغانى 12 : 257 ، وأمالي القالى 2 : 105 . ويروى " أيعذل لاهينا " و " أيزجر لاهينا " ، وكلتاهما خطأ ، والصحيح رواية " م " . يقول : أيعذر اللاهي من الفتيان إذا صبا ، وتلحى اللاهية من النساء إذا صبت كصباه ! شقائق : أي نظائر وأمثال يتشابهون في الأخلاق والطباع ، كأنهن شققن من الرجال كما تشق العصا بشقين . ومنه حديث أم سليم حيث سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن البلة تجدها المرأة في منامها : " المرأة ترى ذلك ، أعليها غسل ؟ قال : نعم ، إنما النساء شقائق الرجال " ( سنن أبي داود 1 : 102 رقم : 236 ) . وفي المخطوطة : " ونعذر في الصبا " و " في الفتيان " ، وهو خطأ صوابه في " م " . ( 4 ) راغم أباه أو صديقه : هجره وتباعد عنه مغاضبا له . حبا الرجل يحبوه : أعطاه بلا من ولا جزاء . ( 5 ) من رقم : 881 ، إلى آخر رقم : 884 ، أخلت به " م " . والخبران : 881 ، 882 هما في كتاب العققة والبررة لأبى عبيدة ( نوادر المخطوطات 2 : 357 ) ، وفيه تصحيف كثير .